السيد مهدي الرجائي الموسوي

51

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومن شعره ما أنشده في وصف جهاد الإمام الحسين عليه السلام ومقتله في عاشر محرّم سنة ( 1393 ) ه : هبّ والموج صاخبٌ هدّارُ * فتلاشى بعزمه التيّارُ بعثته رسالة النور للظلمة * ضاعت في موجها الآثار فانبرى يكشف الضباب بفجرٍ * من سناه ليل الحياة نهار هاتفاً يوقظ السبات بوحيٍ * وثبت من نشيده الأفكار أيّ عزمٍ هذا الذي يتحدّى * دولةً أذعنت لها الأقطار قادها حسبما أراد غويٌّ * مسخته الآثام والأوزار لاعبٌ بالحياة يعصرها خمراً * عليه مهما أراد تدار وعلى اسم الإسلام ينشر حكماً * خالفته الآيات والأخبار قاصداً أن يمحو من الأرض ديناً * حاربته أجداده الأشرار أين عنه حتّى يراه أبوسفيانٍ * ذاك المنافق الغدّار انّ في حكمه سيأخذ ثأراً * لم يزل منه في القلوب أوّار سوف يمحو بدراً واحداً بيومٍ * فيه للكفر تدرك الأوتار سوف يُنسى محمّدٌ وبنوه * حينما مجد دينه ينهار وبهذا التيّار ثار يزيد * فهو في كلّ مسلكٍ إعصار وتحدّاه وهو فردٌ حسينٌ * بوجودٍ كالشمس نورٌ ونار ترك الأهل والديار وما للحرّ * أهلٌ بيوم الوغى وديار قاصداً كربلاء في فئةٍ قد * جاءها الوعي فاستطار الخمار كربلا دارة النجوم وافقٍ * أشرقت في سمائها الأقمار كربلا جنّة الشهادة إذ في * دمها خلّدت بها الأحرار كربلا مهبط الرسالة أوحاها * إمامٌ عنت له الأعصار الحسين الشهيد من صار فجراً * بسناه ليل الخطوب ينار صاحب الموقف الذي لم يزل في * درسه كلّ عبقري يحار رجلٌ واحدٌ يقابل حكماً * ملأ البيد جيشه الجرّار